منتديات كلية الشريعة والقانون فاس

ملتقى طلاب كلية الشريعة والقانون التابعة لجامعة القرويين ؛ مكان لنشر الدروس والرد على الإستفسارات وغير ذلك
 
الرئيسيةالتسجيلس .و .جدخول
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته المرجو تأكيد تسجيلكم عبر رسالة ترسل تلقائيا إلى بريدكم الإلكتروني  ؛ 
مرحبا بجميع الطلاب في منتديات كلية الشريعة فاس  نتمنى أن تلقى إعجابكم 
أن تحصل الإفادة المرجوة
تعتذر للجميع في حالة ظهور إعلانات غير لائقة فهي خارج إرادتنا
              يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الالكتروني   chariaa.1talk@yahoo.com
هام جدا لكل الأعضاء
 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
شكرا لك على هذه الرغبة في التسجيل 

نحن ننصح بشدة اعتماد الأسماء الحقيقية وباللغة العربية 
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
سجل إعجابك بمنتدانا
المواضيع الأخيرة
» مناهج البحث
2015-12-23, 13:18 من طرف سيمو فاسي

» طلب مساعدة
2015-07-11, 07:17 من طرف ابوالياس

» طلب المساعدة
2015-01-25, 12:49 من طرف لحسن مكناسي

» استفسار بخصوص التسجيل
2015-01-25, 12:35 من طرف لحسن مكناسي

» طلب مساعدة
2014-11-16, 07:31 من طرف محمد زوهري

» طلب مساعدة
2014-05-17, 07:52 من طرف سيمو فاسي

» طلب مساعدة
2013-12-21, 07:24 من طرف سيمو فاسي

» طلب مساعدة
2013-12-21, 07:17 من طرف سيمو فاسي

» مقاطعة امتحانات الماستر
2013-11-18, 00:24 من طرف جمال سويسي

المواضيع الأكثر نشاطاً
♥♥سجل حضورك اليومي معنا♥♥☼بحكــــ //تحبها//ــــمة☼♥♥
محاضرات في أصول الفقه
طرائف الأساتذة....؟؟؟؟
مسار حجاب... قصة مطولة من 12 جزء
إلى من يرغب في الاشراف
جديد... بخصوص نقط الإمتحانات
الحب في الكلية
لنتعرف جميعا على القراء المغاربة
مدخل لدراسة علم الحديث د إدريس الخرشافي
الحملة المغربية لتوعية الناس بخطورة الخروج على الحكام على الفيسبوك
طلب المساعدة
2015-01-25, 12:49 من طرف لحسن مكناسي
بسم الله الرحمن …

تعاليق: 0
مقاطعة امتحانات الماستر
2013-11-18, 00:24 من طرف جمال سويسي
شهدت يوم السبت 16 …

تعاليق: 0
فديوهات

راسل إدارة المنتدى
يرجى إرفاق الرسالة بالإيميل الشخصي
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
شهيد خليل - 386
 
بنت الشريعة - 357
 
abo 3obayda - 206
 
سفيان رزاني - 182
 
ikram - 176
 
bassamil - 157
 
chafik oulidi - 146
 
سعيد عطاط - 99
 
عبد الله الدهيمي - 74
 
إدارة المنتدى - 74
 
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 94 بتاريخ 2010-12-08, 23:52

شاطر | 
 

 ♥♥♥أولئك أمهاتي♥♥♥

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بنت الشريعة
مشرفة
مشرفة
avatar

عدد المساهمات : 357
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 08/02/2011

مُساهمةموضوع: ♥♥♥أولئك أمهاتي♥♥♥   2011-02-20, 13:32




في هذا الموضوع سنتعرف على نساء رائدات صنعن التاريخ الاسلامي فكانت لهم علامات وبصمات قوية في التاريخ الاسلامي
وسأبدأ بعرض الرائدات المغربيات
حتى نجعل منهن قدوة لنسائنا وبناتنا

أمينة غيلان: عالمة نساء البلد

تعتبر للا غيلانة بحق عالمة نساء تطوان، فقد اعتنى بها والدها الفقيه العالم الصالح سيدي مَحمد غيلان رحمة الله عليه، منذ نعومة أظافرها فلقنها القرآن الكريم، والحديث الشريف، واللغة العربية، والفقه المالكي، فأصبحت من عالمات تطوان.

كانت السيدة آمنة فقيهة صالحة، مما جعلها تضطلع بمهمة تعليم وتلقين نساء بلدها أمور دينهن، في الوقت الذي كان يضرب فيه الحصار على النساء في العالم الإسلامي، حتى خلت منهن مدارس العلم

حلق التعلم، وكانت تفتيهن في شؤون دينهن.

كما عُرفت السيدة غيلانة بصلاحها وتعبدها وتبتلها، فقد كانت حسب أستاذنا الرهوني من الصالحات القانتات، العابدات الزاهدات، ومما يذكر في الكتب التي ترجمت لها أنها لم تتزوج قط ولم يذكر سبب عزوفها عن الزواج.

يذكر الأستاذ المنوني في كتابه تاريخ الوراقة المغربية أن السيدة غيلانة كانت ذات خط مغربي مبسوط وواضح ومليح، وقد وجد بخط يدها كتاب "الاكتفا" للكلاعي، وقد ذكر الأستاذ أيضا أن هناك خطاطة اسمها غيلانة تتشابه كثيرا مع صاحبة ترجمتنا إلا أنهما يختلفان في تاريخ الوفاة وتاريخ انتهاء غيلانة الخطاطة من كتابتها للمصحف الشريف.

توفيت السيدة غيلانة رحمة الله عليها سنة 1189هـ/1775م، ودفنت في بيت من دارها بحومة "المطيمر"، وقد جعل لذلك البيت باب لجهة الشارع. وقبرها مشهور في البلد ويزار.

إنجـاز : ذة. عزيزة بزامي

----------------------------------------
المراجع:

1- "المرأة في تاريخ الغرب الإسلامي": سلسلة مغربيات مواطنات الغد، عبد الهادي التازي، نشر الفنك، الطبعة الأولى، 1992.

2- "تاريخ الوراقة المغربية": صناعة المخطوط المغربي من العصر الوسيط إلى الفترة المعاصرة، سلسلة بحوث ودراسات رقم:2، منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، محمد المنوني، 1999.

3- " لمحات من تاريخ زاوية أولاد غيلان": عبد السلام غيلان، مطبعة معمورة، 1987.

4- "تاريخ تطوان" محمد داود، الجزء الثالث.

المصدر :الرابطة المحمدية لعلماء المغرب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سفيان رزاني
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 182
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 21/07/2010
العمر : 27

مُساهمةموضوع: رد: ♥♥♥أولئك أمهاتي♥♥♥   2011-02-20, 13:58

أجدت وأفدت بارك الله فيك وزادك حرصا نعم هؤلاء أمهاتنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بنت الشريعة
مشرفة
مشرفة
avatar

عدد المساهمات : 357
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 08/02/2011

مُساهمةموضوع: رد: ♥♥♥أولئك أمهاتي♥♥♥   2011-02-21, 13:31

سفيان رزاني كتب:
أجدت وأفدت بارك الله فيك وزادك حرصا نعم هؤلاء أمهاتنا


بارك الله فيك أخي سفيان
شكرا على التشجيع الدائم
جعله الله عملا خالصا لوجه الله تعالى
تحياتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بنت الشريعة
مشرفة
مشرفة
avatar

عدد المساهمات : 357
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 08/02/2011

مُساهمةموضوع: رد: ♥♥♥أولئك أمهاتي♥♥♥   2011-02-21, 13:55

الحرة بنت راشد... حاكمة تطوان

حظيت الست الحرة بشهرة واسعة النطاق، فقد اعتنى المؤرخون المغاربة والأجانب بها على حد سواء، ولعل شهرة هذه السيدة قامت على اعتبارات كثيرة منها أنها ابنة أمير شفشاون علي بن راشد تـ (917هـ - 1511م)، وهي الأخت الشقيقة للوزير أبي سالم الأمير إبراهيم بن راشد، زوجة قائد تطوان محمد المنظري، وحاكمة تطوان لأزيد من ثلاثة عقود، وزوجة السلطان أحمد الوطاسي (932 – 956) ابن السلطان محمد الشيخ (910 – 932) واعتبر هذا الزواج زواجا سياسيا بامتياز.

فهي الست الحرة بنت الأمير علي بن موسى بن راشد بن علي بن سعيد ابن عبد الوهاب بن علال بن عبد السلام بن مشيش، فهي شريفة النسب علمية إدريسية حسنية.

اختلف المؤرخون في اسمها، فبالرغم من شهرتها باسم الست الحرة، فقد ادعى بعض المؤرخين خاصة الأجانب منهم، أن اسمها هو عائشة، حيث وقع الخلط لديهم بينها وبين عائشة بنت أحمد الإدريسية أم القاضي محمد بن عسكر الحسني الشفشاوني صاحب كتاب دوحة الناشر،- والتي سبق لنا أن ترجمنا لها في "رائدات مغربيات"-، كما هو الحال عند كل من "هنري دو كاستري" و"شنتال دو لافيرون"، ومن المغاربة المؤرخ محمد داود، والعلامة عبد الله كنون، والأستاذ إبراهيم حركات ومحمد حجي وغيرهم كثير... فهم يجعلون لفظ (الحرة) لقبا كان يطلق عليها تشبيها لها بأنثى الطائر الحر الذي هو الباز، نظرا لما يتمتع به هذا الطائر من مزايا عديدة يتميز بها عن سائر الطيور، فهي قد شبهت به في نظر هؤلاء لما كانت تتمتع به من ذكاء وشجاعة ونخوة وخبرة سياسية...

في حين يذهب الأستاذ محمد داود في كتابه تاريخ تطوان "...أنها لقبت بالحرة تمييزا لها عن الإماء، لأن الناس في ذلك العصر كانوا يكثرون من التسري بالجواري..." أما الأستاذ عبد القادر العافية فيرى أن أبوي الست الحرة اهتديا إلى هذا الاسم تيمنا بملكة غرناطة الذائعة الصيت، وأيضا لأن وثيقة عقد زواج الست الحرة بالسبطان أحمد الوطاسي، أتبثت بما لا مجال للشك أن اسم الأميرة الراشدية هو "الحرة" لا عائشة.

ولدت الست الحرة بشفشاون حوالي سنة (900هـ - 1493م) بمدينة شفشاون، وتربت ونشأت في بيت جهاد، فقد كان والدها الأمير علي بن موسى بن راشد ، مختط مدينة شفشاون، وقائدها، وتلقت تعليمها على يد أشهر العلماء والفقهاء بهذه المدينة، مما لا شك فيه أن هذه التربية ساهمت في جعل الست الحرة تحصل على ثقافة واسعة انعكست على تصرفاتها وقراراتها فيما بعد.

وفي هذا الموضوع يقول صاحب كتاب (أسرة بني راشد بشمال المغرب): "تروي لنا الأخبار سواء البرتغالية أو الإسبانية أن هذه السيدة النبيلة كانت تتوفر على ذكاء نادر، وأخلاق سامية هيأتها لتأخذ بيدها السلطة، وذلك بسبب التعليم الذي تلقته من أشهر العلماء ورجال الدين في عصرها...".

لم تطل إقامة الست الحرة في مسقط ر أسها وبين ذويها، فما إن اكتمل نضجها، في نحو الثامنة عشر من عمرها، سترتبط بأحد قواد والدها المنظري الثاني، وكان الغرض من هذا الزواج بين الأسرتين هو تقوية روابط المصاهرة وجمع الشمل وتوحيد الكلمة قصد تقوية جبهة الجهاد ضد التدخل الأجنبي للثغور الشمالية، فانتقلت معه إلى تطوان، حيث وجدت وسطا أندلسيا مثقفا رقيق الحاشية كالذي تربت فيه في مدينة شفشاون، فأنجبت منه بنتا واحدة، لم يذكر لنا التاريخ اسما لها، بل فقط زواجها من المنظري الثالث حفيد المنظري الأول (تـ946هـ).

لم يكن زوج الست الحرة يرضى عن احتلال البرتغاليين لطنجة، أصيلا، سبتة، القصر الصغير وغيرها، لذلك كان في نضال مستمر معهم، ونظرا لما لمسه من نضج وسداد الرأي لدى الست الحرة، فقد كان يلتمس منها من الإرشاد والنصح، مما مكنها من تولي بعض الأحكام أثناء غيابه عن المدينة لمنازلة الأعداء، وبهذا الحضور المتميز للست الحرة، اكتسبت خبرة كافية وتجربة سياسية كبيرة لتسيير شؤون المدينة وحدها فيما بعد.

ظلت الست الحرة في بيت زوجها حوالي تسع سنوات قبل أن يلتحق بالرفيق الأعلى عام 925هـ، وبموته أصبحت مدينة تطوان خاضعة للأمير إبراهيم بن علي بن راشد حاكم شفشاون، وبقيت كذلك حتى أصبح هذا الأخير وزيرا للسلطان أحمد الوطاسي وقائدا لأركان حربه، فقام بتنصيب أخته الحرة حاكمة لمدينة تطوان.
فأضحت السيدة الأولى فيها، تحت ظل الأمير إبراهيم القائد الحقيقي لتطوان وشفشاون، ومما أكدته بعض المصادر التاريخية، أن سكان تطوان لم يجدوا حرجاً في حكمها لما كانوا يرونه من حسن تدبيرها و رجاحة سياستها، و قد مرت فترة حكمها دون رد فعل من طرف الفقهاء والعلماء.

اهتمت السيدة الحرة بتدبير شؤون المدينة بشكل يوافق ماهو معروف في الحواضر الكبرى، كما أولت اهتماما كبيرا بالجانب العسكري لعلاقته بالجهاد البري والبحري، (حيث كانت تتوفر على أسطول بمرتيل متأهب دائما للقيام بغارات ضد الإيبريين)، فكانت للمدينة حراسة دائمة في أبراجها بسبب التهديد البرتغالي والإسباني الدائمين لها.

إذا كان الزواج الأول للست الحرة قد وقع فيه خلاف بين المؤرخين، فإن زواجها الثاني من السلطان مولاي أحمد بن محمد الوطاسي قد أجمع عليه المؤرخون المغاربة والأجانب، وقد تم في مدينة تطوان بتاريخ ربيع الأول عام 948هـ/29 يونيو سنة 1541م، حسب ما ورد في عقد قرانها.

بعد عودة السلطان لعاصمة ملكه فاس، لم يصطحب معه زوجته الحرة، ولكنه تركها في تطوان خليفة عنه، والقائمة بالعلاقات الخارجية بينه وبين البرتغال.

وقد أدى إصرار الست الحرة على استقبال السفن التركية، والتعاون مع المجاهدين في المغرب الأوسط إلى تأزم العلاقة بينها وبين حاكم سبتة، نتج عنه توقف التبادل التجاري بين المدينتين سنة 1542 ميلادية، وهو ما زاد في تدهور الوضع لدى التجار، ودبرت المؤامرة التي أطاحت بحكم الحرة على يد محمد حسن المنظري، الذي صادر أملاكها وأبعدها عن الحكم في 23 أكتوبر 1542 ميلادية .

وبهذه النظرة الموجزة عن شخصية الست الحرة وعن بعض ظروف حكمها لمدينة تطوان في القرن العاشر الهجري، نكون قد أسهمنا في إزاحة الستار عن سيرة امرأة تعد من أبرز النساء في تاريخنا الوطني بالمغرب الأقصى.

إنجـاز : ذة. عزيزة بزامي

------------------------------------------
المراجع:
1. محمد داود، " تاريخ تطوان"، الجزء الأول، مطبعة كريماديس، تطوان، 1959.
2. عبد العزيز بنعبد الله، "معجم أعلام النساء بالمغرب الأقصى"، المكتب الدائم لتنسيق التعريب في العالم العربي، مطبعة فضالة، المحمدية،1970.
3. "المرأة في تاريخ الغرب الإسلامي": سلسلة مغربيات مواطنات الغد، عبد الهادي التازي، نشر الفنك، الطبعة الأولى، 1992.
4. عبد القادر العافية، "أميرة الجبل الحرة بنت علي ابن راشد"، الطبعة الأولى، مطبعة النور، تطوان، 1989.
5. محمد بن عزوز حكيم، "الست الحرة، حاكمة تطوان"،الطبعة الأولى، مطبعة الساحل، الرباط،1983.
6. أبو صهيب محمد أثار، "الست الحرة، أميرة الجهاد بشمال المغرب"، الطبعة الأولى، مطبعة ألطوبريس، طنجة، 2008
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بنت الشريعة
مشرفة
مشرفة
avatar

عدد المساهمات : 357
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 08/02/2011

مُساهمةموضوع: رد: ♥♥♥أولئك أمهاتي♥♥♥   2011-03-01, 10:26

السيدة يحانيد..عالمة الصحراء المغربية

هذه الشخصية العالمة التي نقدم شذرات من حياتها هي السيدة الفاضلة و الشخصية العالمة والمتصوفة السالكة السيدة يحانيد (حانة)، بنت الشيخ ماء العينين بن الشيخ محمد فاضل بن مامين، والعالمة هند (اماحة)، فقدت بصرها في الرابعة من عمرها، ولما توفي أخوها الشيخ بآيت الرخاء تولت أمانة خزانته بالمنطقة.

لقد ترعرعت صاحبة الترجمة بين أم ترضعها العلم الشرعي وأب يرسخ فيها الشريعة عملا، والحقيقة توجهها. ولدت في صفر عام 1304هـ في بيت علم ومَحتد شرف، وكانت بارة بأبويها وكانت من أحب بنات الشيخ ماء العينين إليه. وكانت من العالمات البارزات في الولاية واستحضار الفتاوى الفقهية.

وفعلا، نهلت من العيون رقراق العقيدة والفقه والسلوك وتعلمت ( إن الدين المعاملة )، "المسلم للمسلم" والله في عون المؤمن مادام في عون أخيه"، فأخذت للقرآن مدرسة عمرت بها وبمريديها يدرسون القرآن ويدرسونه "ببيت الرخاء،" وأطلق أهل المنطقة على المكان اسم المدرسة وكان أسلوب التدريس مندمجا في الطرق السائدة بالمملكة المغربية كلها، وقد أم هذه المدرسة مشاهير من جميع أنحاء المغرب، ومن موريتانيا.

ومن شهرة السيدة يحاند وعظيم مكانتها وإشعاع معرفتها أن المدرسة في آيت الرخاء اشتهرت باسمها وارتبطت بشخصها رغم أن والدتها العالمة المشهورة "هند" كانت معها فيها، ومن العلماء أمثال "متالي " ومحمد بن عبد الفتاح...

تحدث عنها صاحب سحر البيان ماء العينين بن العتيق بما يلي:
السيدة يحانيد بنت شيخنا الشيخ ماء العينين ... كانت رحمها الله ولية كاملة، وعالمة عاملة، حافظة لكتاب الله تعالى، ملازمة لتلاوته، لا تكل ذات جد في عبادة الله، لا تفتر عنها ولا تسترح إلا إليها، لها مشاركة في الفنون وضبط وحفظ عجيب للمتون، لم تزل حفظها الله في البلد الذي انحاز إليه أخيرا حرم شيخنا مع أخيها الشيخ النعم ومعها فيه البقية من تلاميذ شيخنا الشيخ ماء العينين ومتعلقاته الضعاف، فأعانها الله في السير في مسيرة أبيها وأخيها بإقامة الدين وكثرة الإنفاق بما بسط الله عليها ماشاء الله من الأرزاق.

وفي أواخر أيام الشيخة يحاند "حانة " كانت شهرتها قد تجاوزت عموم الناس إلى خواصهم، وعرفت ببركاتها الواضحة وتوجيهاتها الناصحة، فأمها علماء ووجهاء وصلحاء يريدون استزادة من العلم وتصحيحا للمعرفة وإظهارا للمكانة ورسوخا للقدم، وثباتا على الصلاح وسلوكا إلى الفلاح، فينال كل واحد بغيته ويؤب كل ذي حاجة وقد قضى حاجته.

وكان لها يقين واعتصام بالله متين لا تنظر إلى الأمور إلا منه في السراء والضراء، ولا ترجو ولا تخاف غيره، وأعطاها الله من الزهد والورع والحلم والكرم وسائر محاسن الأخلاق ما لا تسع وصفه الأقلام ولا الأوراق، وظلت دائمة على هذا المنوال إلى أن لبت نداء ربها،وكان ذلك عشية الخميس 17 ذي الحجة عام 1388 هـ، بتزنيت.

نقل جثمانها الطاهر في موكب جنائزي عظيم إلى الزاوية المعينية بآيت الرخاء، حيث دفنت هناك رحما الله.
قال في رثائها الشاعر العلامة يحجب بن خطر:

رزئنا بفقد الشيخة اليوم والأمر لخالقنا صبرا بنا يجمل الصبر
فسحت سحاب الحزن فورا بفقدها وفي كل قلب صب من فقدها جسر
هي الشيخة العظمى يحاند كم لها مزايا، على فقدانها خسف البدر

إلى أن قال:

يحاند بحر في العلم العلوم وفي البدر وفي البشر و الإحسان في كل ذا وتر

وقد قال أيضا يخاطبها في حياتها:

أبيت سوى الفتوة و المعالي يحاند بالمقال و بالفعال
غدوت من السيادة في مكان عديم الشكل بين الناس عال
به تلقين يوم بعد يوم كبدر التم وشمس الزوال

ومن قصيدة لشاعر لأحمد بن عيلات الجرار:

تأتي الوفود لها تترى و كلهم تنيله المرتجى بالبشر عن عجل
ترتاح للناس إن جاؤوا بكثرتهم تجود بالمال و المركوب و الحلل
في كل فن لها باع ولا عجب فالله أكرمها بالعلم في الأزل



إنجـاز : ذة. عزيزة بزامي

----------------------------------------

المراجع:
ـ كتاب التعري بالشيختين ومن اقتدى بهما من آل الشيخ ماء العينين تأليف الشيخ ماء العينين حمانى.
ـ الحياة الأدبية في زاوية الشيخ ماء العينين، تأليف محمد ظريف.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بنت الشريعة
مشرفة
مشرفة
avatar

عدد المساهمات : 357
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 08/02/2011

مُساهمةموضوع: رد: ♥♥♥أولئك أمهاتي♥♥♥   2011-03-10, 14:05

خديجة بنت محمد الكتانية.. المُطَّلعة، المُؤَلِّفة

خديجة بنت محمد بن جعفر بن إدريس بن الطائع بن إدريس بن محمد الزمزمي بن محمد الفضيل بن العربي بن محمد بن علي الجامع، عالمة، فقيهة، مطلعة.

ولدت بفاس سنة 1294 هـ، وأخذت العلم عن والدها وكبار آل بيتها، وهاجرت إلى المدينة المنورة سنة1331 هـ، ثم منها إلى دمشق سنة 1336هـ، وعادت إلى المغرب سنة 1345هـ. كانت عالمة، مطلعة، مُؤَلِّفة، ناسخة لعدة كتب، حفظت القرآن الكريم وضبطته على والدها، وحفظت مُهمات المتون، وحصلت على الإجازة من والدها وجدها وبعض كبار علماء المشرق، وأخذ عنها جملة من أعلام بيتها كابن أخيها الشيخ محمد المنتصر بالله بن محمد الزمزمي الكتاني وغيره، وكانت النساء ترجع إليها في مختلف المسائل الفقهية، وبينها وبين مختلف أهل بيتها مراسلات محفوظة.

وقد اضطرتها الحرب العالمية الأولى إلى الابتعاد عن زوجها العلامة مولاي الفاطمي العراقي الذي عاد للمغرب من الحجاز عام 1332هـ، وذلك بين عامي 1332هـ و1345هـ، فكانت بينهما مراسلات طويلة رائعة تعكس بلاغتها ورقتها، وهي محفوظة بمكتبة شقيقها الشيخ محمد الزمزمي الكتاني.

كما كانت -رحمها الله- أديبة، حافظة للشعر، وقصص الأدباء، مفيدة المجالسة، إضافة إلى معرفتها لأخبار الوقت وتاريخ رجالات أسرتها، واستقامتها الدينية والأخلاقية التي لا مثيل لها، وملازمتها للذكر والتذكير، والصلوات الخمس في جماعة، كما تركت عدة كنانيش بخط يدها لا تخلو من فوائد وإجازات وكتب منتسخة.

توفيت بفاس عام 1351 هـ، ودفنت في ضريح والدها، بحومة الصفاح من عدوة فاس الأندلس، وكانت لها جنازة حافلة حضرها أعيان فاس.

إنجـاز : ذة. عزيزة بزامي

--------------------------------------
المراجع:

- منطق الأواني بفيض تراجم عيون أعيان آل الكتاني لمحمد حمزة بن علي بن المنتصر الكتاني، دار الكتب العلمية
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بنت الشريعة
مشرفة
مشرفة
avatar

عدد المساهمات : 357
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 08/02/2011

مُساهمةموضوع: رد: ♥♥♥أولئك أمهاتي♥♥♥   2011-03-27, 14:35




خناثة بنت بكار..عنقاء الصحراء



إنها الفقيهة، العالمة، الأديبة، الأميرة خناثة بنت الشيخ بكار بن علي بن عبد الله المغافري الشنقيطي، زوج السلطان المولى إسماعيل مؤسس الدولة العلوية ومستشارته، وأم السلطان المولى عبد الله، وجدة السلطان العالم سيدي محمد بن عبد الله العلوي وأستاذته، والمشرفة على تكوينه وتربيته.

كانت من العالمات اللائي أسهمن في حياة المغرب السياسية والفكرية، وهي بنت الشيخ بكار بن علي ابن عبد الله المغافري (جمع مغفر باللغة الحسانية ومعناه البطل الشهم).

تعود علاقة خناثة بالمولى إسماعيل إلى سنة 1089 هـ، حين غزا صحراء سوس، فبلغ كما ينقل الناصري في «الاستقصا»؛ آقا وطاطا وتيشيت وشنكيط وتخوم السودان، حين قدمت عليه وفود العرب من أهل الساحل والقبلة ومن دليم وبربوش والمغافرة، ووادي مطاع وجرار وغيرها من قبائل المعقل الذين أدوا طاعتهم، وكان في ذلك الوفد الشيخ بكار المغافري والد الحرة خناثة التي أهداها إلى السلطان فتزوجها ووصفها الناصري؛ بأنها كانت ذات جمال وفقه وأدب.

وقد استطاعت السيدة خناثة بنت بكار أن تتميز وسط البلاط العلوي بحظوتها العلمية والفقهية وبنسبها المغافري، التي تنحدر منه أيضا أم السلطان المولى إسماعيل" للا مباركة"، فنجد أنها تشربت تربية القصر الإسماعيلي، ففيه تعلمت وتثقفت، يذكر القادري في كتابه نشر المثاني، أن الشيخ المكي الدكالي هو الذي كان يصحح لها اللوح الذي تكتبه بيدها لحفظ كتاب الله تعالى.

كانت قارئة تحسن القراءات السبع، وعالمة بالحديث، لها تعليقات على كتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني وهي محفوظة في الخزانة الملكية بالرباط، كما عرف عنها غيرتها على العلماء، ويكفي أنها كانت سببا في نجاة الفقيه المفسر عمر لوقش التطواني ت 1149 هـ من عقاب ابنها السلطان المولى عبد الله إثر وشاية بعض المكناسيين.

وخلال سنة 1143هـ بعث السلطان المولى عبد الله ولده الأمير المولى محمد رفقة أمه السيدة خناثة بنت بكار إلى الديار المقدسة، وقد ضم موكبها عددا من العلماء والفقهاء، وينقل الناصري والضعيف الرباطي تفاصيل هذا الحدث الذي هيأ له المولى عبد الله جميع ما يحتاج في السفر إلى الحجاز.

لقد كان للسيدة خناثة أدوارا سياسية كبيرة في تاريخ المغرب؛ خاصة خلال الفترة التي حكم فيها ابنها السلطان المولى عبد الله، حيث تعرضت للعديد من المضايقات والمحن من النفي إلى السجن والمطاردة والسلب، فمباشرة بعد العزل الأول للمولى عبد الله، ومبايعة أبو الحسن الأعرج على يد سالم الدكالي أحد كبار قواد جيش البخاري، فإن أول ما قام به السلطان هو إلقاء القبض على السيدة خناثة بنت بكار رفقة حفيدها سيدي محمد بن عبد الله، يقول الضعيف الرباطي: «فبعثت تطلب العلماء بعد أن دخل دارها واستولى على ما فيها... وطلبت أن يتكلموا في شأن حفيدها سيدي محمد على أن يخرجها من السجن لأنها امرأة مسنة واتقت أن يتكشف عليها من أجل الضيق، وادعت أيضا أن حفيدها صغير السن 13 سنة وما فعل ذنبا يستحق عليه العقوبة والسجن، وها أنا في السجن حتى يحكم الله بيني وبينه، ثم بعد ذلك تكلموا مع السلطان مولاي علي الأعرج فسرح حفيدها من السجن».

نفس الحدث سينقله الناصري في الاستقصا، يقول:« ولما استقر السلطان المولى أبو الحسن بمكناسة قدمت عليه الوفود ببيعتهم وهداياهم من جميع البلدان فأجازهم وفرق المال على الجيش إلى أن نفد ما عنده واحتاج فقبض على الحرة خناثة بنت بكار أم السلطان المولى عبد الله، فاستصفى ما عندها ثم امتحنها لتقر بما عسى أن تكون أخفته فلم يحصل على طائل، وكانت هذه الفعلة معدودة من هناته عفا الله عنه».

وخلال البيعة الثالثة للمولى عبد الله في 15 من ذي القعدة عام 1152هـ، وكان وقتها بمنطقة السراغنة حيث وفدت عليه القبائل بالبيعة من مكناس، حتى الأربعاء 29 من ربيع الأول من عام 1154هـ، يوم اتفق عبيد البخاري على خلعه ومبايعة المولى زين العابدين بن إسماعيل، ستعيش خناثة بنت بكار المغافري فصولا أخرى من تقلبات الأحداث السياسية بالمغرب، يقول الضعيف الرباطي: «وفي ضحوة يوم الخميس موافق ثلاثين من ربيع الأول عام 1154هـ جاءت خناثة بنت البكار هاربة من مكناسة الزيتون، ودخلت فاس الجديد خوفا على نفسها من العبيد لما سمعته من عزل ولدها، وفي الغد جاء ولدها السلطان المولى عبد الله من مكناسة هاربا ونزل برأس الماء وخرج إليه الودايا وأهل فاس، واستعطفهم كثيرا فأجابوه بنصره وفي القيام معه والقتال دونه وفرح بذلك غاية الفرح جاوز النهاية».

وقبل هذا الحدث بسنة أي في أواخر رمضان من عام 1153هـ، لعبت خناثة المغافرية دورا أساسيا في صلح السلطان المولى عبد الله مع قبائل الودايا، ويصف الضعيف الرباطي هذا الحادث بـ«الشفاعة» التي طلبتها خناثة من الودايا في حق مصالح ابنها السلطان.

أما الناصري في «الاستقصا» فيخصص فصلا صغيرا عن شغب العبيد على السلطان المولى عبد الله وحكاية فراره هو ووالدته خناثة، يقول: «لما كان شهر ربيع الأول من سنة 1154هـ، شغب العبيد على السلطان المولى عبد الله وهموا بخلعه والإيقاع به، فنذرت ذلك أمه الحرة خناثة بنت بكار، ففرت من مكناسة إلى فاس الجديد، وفي الغد تبعها ابنها السلطان... ونزل برأس الماء، فخرج إليه الودايا وأهل فاس وأجلوا مقدمه واهتزوا له، فاستعطفهم السلطان وقال لهم: «أنتم جيشي وعدتي ويميني وشمالي وأريد منكم أن تكونوا معي على كلمة واحدة».

وشكل جيش الودايا درعا سياسيا واجتماعيا لمكانة خناثة داخل نظم الدولة قبل وحتى بعد وفاة المولى إسماعيل، حتى إن مكانتها وتميزها جعلا أحد الإنجليز وهو جون ويندهاس يشير إليها في كتاباته سنة 1721 م، مشيرا إلى سبب علاقتها بالمولى إسماعيل، وواصفا رجوعها من عرب المعقل بقبائل المغافرة بالساقية الحمراء في موكب سلطاني يتكون من عشرين ألف رجل، وأضاف ويندهاس ما كانت تقوم به من تأثير على قرارات السلطان الذي كان يستشيرها في كثير من القضايا إلى درجة وصفها بالوزيرة الخاصة لزوجها المولى إسماعيل.

كما لعبت السيدة خناثة دورا بارزا في تثبيت اتفاقية السلام والتجارة التي وقعت بمكناس بين الإيالة الشريفة ودولة انجلترا في شخص سفيرها شارل ستيوارت خلال صيف سنة 1721م، نفس السفير كانت له مراسلات مع السيدة خناثة بخصوص طلب دعمها لهذه الاتفاقية، وبشأن التدخل لدى السلطان للإفراج عن عدد من الأسرى الإنجليز.

وقامت بحجتها التاريخية عام 1143 هجرية، وقام بتسجيل الرحلة الوزير أبو محمد عبد القادر الجيلاني الإسحاقي، والذي حرر للأميرة وبطلب منها فتوى بمكة المكرمة تجيز تملك العقار في البلد الحرام.
ويصف حج الأميرة "وصلت ليلة السادس ـ من ذي الحجة ـ إلى مكة المشرفة بعد العشاء وعليها السكينة مرفرفة، وهي في جلالة عظيمة وسيادة فخيمة، في محفل من الأجناد، وجمع من الأجواد، ولهم زجل بالتلبية والأدعية، فطافت طواف القدوم، وطلعت إلى دارها المكري المعلوم، ثم إنها طلعت إلى عرفات ولها دويّ بالتسبيح والتقديس، وكانت الوقفة يوم الخميس، ثم نزلت إلى منى فأقامت ثلاثة أيام وأكثرت من الهدي، وبذلت الشراب والطعام، ثم نفرت إلى مكة وجاءت بعمرة الإسلام، تكثر من الصدقات على الدوام، وبذلت بغير حصر، وأعطت عطاء من لا يخاف الفقر...".

توفيت هذه السيدة الكريمة رحمة الله عليها في جمادى الأولى عام 1159هـ ودفنت بروضة الأشراف من المدينة البيضاء بفاس الجديد.

إنجـاز : ذة. عزيزة بزامي

-------------------------------------

المراجع:
1. "المرأة في تاريخ الغرب الإسلامي"، تأليف عبد الهادي التازي، بمساهمة مؤسسة فريدريك إيبرت، نشر الفنك، الطبعة الأولى، 1992.
2. "الحركة الفقهية في عهد السلطان محمد بن عبد الله العلوي"، أحمد أمين العمراني، منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، 1996.
3. "المرأة الأمازيغية عبر التاريخ" مقال منشور بجريدة بيان اليوم 9/23/2005.
4. النسخة المخطوطة من كتاب الإصابة التي تتضمن تعليقات السيدة خناثة بنت البكار، توجد بالخزانة الحسنية تحت رقم 5932.
5. "الحياة الأدبية في المغرب على عهد الدولة العلوية"، محمد الأخضر، الدار البيضاء، دار الرشاد الحديثة، الطبعة الأولى 1977.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بنت الشريعة
مشرفة
مشرفة
avatar

عدد المساهمات : 357
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 08/02/2011

مُساهمةموضوع: رد: ♥♥♥أولئك أمهاتي♥♥♥   2011-04-04, 14:32





زينب النفزاوية... ومراكش الحمراء

زينب بنت إسحاق النفزاوية الهوارية من قبيلة نفزاوة الأمازيغية، كان والدها تاجرا من تجار القيروان، وقد قال عنها ابن خلدون إنها كانت من إحدى نساء العالم المشهورات بالجمال والرياسة، وقد تميزت بالدور الذي قامت به في إرساء دولة المرابطين، وعلى شرفها شيد يوسف بن تاشفين مراكش الحمراء.

كانت السيدة زينب حكيمة عاقلة حليمة، ربة الديار الملكية المرابطية، وكانت بارعة الجمال والحسن وحازمة لبيبة ذات عقل رصين ورأي متين ومعرفة بإدارة الأمور، وقد روى المؤرخون أنه لما ارتحل المؤسس الأول للدولة المرابطية عبد الله بن ياسين إلى بلاد المصامدة، وفتح جبل درن وبلاد رودة ومدينة شيشاوة، ثم فتح مدينة نفيس وسائر البلاد المجاورة، ووفدت عليه قبائل رجراجة وحاحة فبايعوه، ثم ارتحل بعد ذلك إلى مدينة أغمات، وبها أميرها لقوط بن يوسف بن علي المغراوي، فنزل عليها وحاصرها حصارا شديدا ولما ظهر لأمير أغمات لقوط أنه لا طاقة له بهذا الحصار سلمها وفر عنها ليلا هو وجميع حشمه إلى تادلا، وهناك استجار ببني يفرن ملوك سلا وتادلا.

دخل المرابطون مدينة أغمات سنة تسع وأربعين وأربعمائة فأقام بها عبد الله بن ياسين نحو الشهرين ريثما استراح الجند ثم خرج إلى تادلا ففتحها، وظفر بالأمير لقوط المغراوي فقتله، و قد كان للقوط امرأة اسمها زينب بنت إسحاق النفزاوية، وكانت متزوجة من شيخ أوريكة يوسف ب علي ابن عبد الرحمن بن وطاس، ثم صارت إلى لقوط المغراوي، ثم تزوجها بعد ذلك أبو بكر بن عمر اللمتوني، وهو الذي أوصاها وقد عزم على خوض معارك الصحراء، بالزواج من ابن عمه، قال لها:" يا زينب إني ذاهب إلى الصحراء، وأنت امرأة جميلة بضة لا طاقة لك على حرارتها، وإني مطلقك، فإذا انقضت عدتك فانكحي ابن عمي يوسف ابن تاشفين فهو خليفتي على المغرب..."

وبالفعل لما بسط يوسف ابن تاشفين يده على بلاد المغرب، ودخل مدينة أغمات واستقر بها تزوج زينب بنت إسحاق النفزاوي، فكانت عنوان سعده والقائمة بملكه والمدبرة لأمره والفاتحة عليه بحسن سياستها لأكثر بلاد المغرب.

ومما يستطاب من حديثها ما حكاه ابن الأثير في كامله، حيث تكلم على يوسف بن تاشفين هذا فقال كان حسن السيرة خيرا عادلا، يميل إلى أهل العلم والدين بإكرامهم ويحكمهم في بلاده ويصدر عن رأيهم، وكان يحب العفو والصفح عن الذنوب العظام.
ومن ذلك :"أن ثلاثة نفرا اجتمعوا فتمنى أحدهم ألف دينار يتّجر بها، وتمنى الآخر عملا يعمل فيه لأمير المسلمين، وتمنى الآخر زوجته، وكانت من أحسن النساء، ولها الحكم في بلاده، فبلغه الخبر فأحضرهم وأعطى متمني المال ألف دينار واستعمل الآخر، وقال للذي تمنى زوجته: يا جاهل.. ما حملك على هذا الذي لا تصل إليه؟ ثم أرسله إلى زوجته فتركته في خيمة ثلاثة أيام ثم أمرت بأن يحمل إليه في كل يوم طعام واحد، ثم أحضرته وقالت: ما أكلت في هذه الثلاثة الأيام؟ قال: طعاما واحدا، فقالت له: كل النساء شيء واحد.. وأمرت له بمال وكسوة وسرحته إلى حال سبيله..".
توفيت السيدة زينب النفزاوية سنة أربع وستين وأربعمائة هجرية.

إنجـاز : ذة. عزيزة بزامي

---------------------------------------

المراجع:
1- "المرأة في تاريخ الغرب الإسلامي": سلسلة مغربيات مواطنات الغد، عبد الهادي التازي، نشر الفنك، الطبعة الأولى، 1992.
2- الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى: أبو العباس احمد بن خالد الناصري، تحقيق وتعليق ولدي المؤلف-الجزء الثاني، مطبعة دار الكتاب، الدار البيضاء،1954
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
♥♥♥أولئك أمهاتي♥♥♥
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات كلية الشريعة والقانون فاس :: القسم الرابع: منتديات الأسرة المسلمة :: منتدى: المرأة المسلمة-
انتقل الى: